Jane Doe

لقد تناولت ﻋﺪّﺓ ﺩﺭﺍﺳﺎﺕٍ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺣﺒّﻨﺎ ﻟﺸﺨﺺٍ ﻣﺎ ﺩﻭﻥ ﻏﻴﺮﻩ، ﻭﺃﺳﺮﺍﺭ ﺑﻘﺎﺀ ﺍﻟﺤﺐّ ﻣﺘّﻘﺪﺍً ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻄّﺮﻓﻴﻦ ﻟﻌﺸﺮﺍﺕ ﺍﻟﺴّﻨﻴﻦ. ففيما ﻳﺘﻌﻠّﻖ ﺑﺎﺧﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﺸّﺮﻳﻚ، ﺃﺷﺎﺭﺕ ﺩﺭﺍﺳﺎﺕٌ ﻓﻲ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻨّﻔﺲ إلى أنّ لدى ﻛﻞٍّ ﻣﻨّﺎ ﻣﺎ ﻳُﺴﻤَّﻰ "ﺧﺎﺭﻃﺔ حبٍّ" ﻓﻲ ﺫﻫﻨﻪ، ﺗﺘﻮﺍﺟﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﻛﻞّ ﺻﻔﺎﺕ ﺍﻟﺸّﺮﻳﻚ ﺍﻟﻤﺜﺎﻟﻲّ ﺍﻟّﺬﻱ ﻳﺤﻠﻢ ﺑﻪ، ﻭﻋﺎﺩﺓً ﻣﺎ ﺗﺸﻤﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼّﻔﺎﺕ ﻋﺪّﺓ ﺃﺷﻴﺎﺀ ﺃﺣﺒﺒﻨﺎﻫﺎ ﻓﻲ ﺃﻫﻠﻨﺎ ﻭﺍﻟﻤﻘﺮّﺑﻴﻦ ﺇﻟﻴﻨﺎ ﻭﺃﺭﺩﻧﺎ ﺗﻮﺍﻓﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﺷﺮﻳﻚ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ، ﻛﺤﺲّ ﺍﻟﻔﻜﺎﻫﺔ ﻣﺜﻼً ﻟﺪﻯ ﻭﺍﻟﺪﻧﺎ، ﺃﻭ ﺫﻛﺎﺀ ﻭﺍﻟﺪﺗﻨﺎ، ووفقا ًﻟﻠﻌﻠﻢ، ﺑﺈﻣﻜﺎﻧﻨﺎ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺸّﺨﺺ ﻣﻨﺎﺳﺒﺎً ﻟﻨﺎ ﻓﻲ ﻣﺪّﺓٍ ﻻ ﺗﺘﺠﺎﻭﺯ ﺛﻼﺙ ﺩﻗﺎﺋﻖ ﻓﻘﻂ. ﺃﻣّﺎ ﺑﻴﻮﻟﻮﺟﻴّﺎ،ً ﻓﻴﺒﺪﻭ ﺃﻥّ ﺍﻟﻤﻨﺎﻋﺔ ﺗﻠﻌﺐ ﺩﻭﺭﺍً ﻫﺎﻣّﺎً ﻫﻨﺎ، ﺣﻴﺚ ﺗﺒﻴّﻦ ﺃﻥّ ﺍﻟﻤﻮﺭّﺛﺎﺕ المناعيّة ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻓﺔ ﺑﺎﺳﻢ ﻣﻮﺭّﺛﺎﺕ "معقّد ﺍﻟﺘّﻮﺍﻓﻖ ﺍﻟﻨّﺴﻴﺠﻲّ الكبير MHC" ﺗﺴﺒّﺐ ﺍﺧﺘﻼﻑ ﺍﻟﺮّﺍﺋﺤﺔ ﺍﻟﻤﻨﺒﻌﺜﺔ ﻣﻦ ﺟﺴﻢ ﻛﻞّ ﺷﺨﺺٍ ﻓﻴﻨﺎ، ﻭﺗَﺒﻴَّﻦ ﺃﻥّ ﺍﻟﺸّﺨﺺ ﻋﺎﺩﺓً ﻣﺎ ﻳﻤﻴﻞ ﻟﻼﻧﺠﺬﺍﺏ ﻟﺮﺍﺋﺤﺔ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺫﻭﻱ معقّدات ﺍﻟﺘّﻮﺍﻓﻖ ﺍﻟﻨّﺴﻴﺠﻲّ الكبرى ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺍﺧﺘﻼﻓﺎً ﻋﻨﻪ، ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴّﺔ ﻟﻬﺎ ﻓﺎﺋﺪﺓٌ ﺑﻴﻮﻟﻮﺟﻴّﺔٌ، ﻷﻥّ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﺍﻟّﺬﻳﻦ ﻳﻨﺘﻤﻮﻥ لآباءٍ ﺫﻭﻱ معقّدات ﺗﻮﺍﻓﻖٍ ﻧﺴﻴﺠﻲٍّ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔٍ ﺗﻤﺎﻣﺎً، ﻟﺪﻳﻬﻢ ﻣﻨﺎﻋﺔٌ ﺃﻛﺒﺮ. ﺃﻣّﺎ فيما يتعلّق بـ "ﻛﻴﻤﻴﺎﺀ" ﺍﻟﺤﺐّ، ﻓﻘﺪ ﻭﺟﺪ الباحثون أنّ ﺍﻟﻬﺮﻣﻮﻧﺎﺕ ﺍﻷﺭﺑﻌﺔ: ﺍﻟﺪّﻭﺑﺎﻣﻴﻦ، وﺍﻟﺴّﻴﺮﻭﺗﻮﻧﻴﻦ، والتّيستوستيرون، ﻭﺍﻹﺳﺘﺮﻭﺟﻴﻦ ﺗﺘﻮﺍﺟﺪ بكمّيّاتٍ مختلفةٍ ﻣﻦ ﺷﺨﺺٍ ﻵﺧﺮ، ﻭﻳﻤﻴﻞ ﺍﻟﺸّﺨﺺ ﻋﺎﺩﺓً ﻟﻼﻧﺠﺬﺍﺏ إلى الأشخاص ﺍﻟّﺬﻳﻦ ﺗﻜﻮﻥ كمّيّة ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻬﺮﻣﻮﻧﺎﺕ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﻣُﻜَﻤِّﻠﺔً ﻟﻠﻬﺮﻣﻮﻧﺎﺕ الّتي لديه، ﻓﻤﺜﻼً ﺍﻟﺸّﺨﺺ ﺫﻭ ﺍﻟﻜﻤّﻴّﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ﻣﻦ التيستوستيرون ﺳﻴﻨﺠﺬﺏ ﻟﻠﺸّﺨﺺ ذي ﺍﻟﻜﻤّﻴّﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻹﺳﺘﺮﻭﺟﻴﻦ. ﺃﻣّﺎ فيما ﻳﺘﻌﻠّﻖ ﺑﺎﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺍﻟﺤﺐّ، فقد تبيّن أنّ ﺍﻟﺘّﺠﺪﻳﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ، ﻭﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﻨﺸﺎﻃﺎﺕٍ ﺗﻜﺴﺮ ﺍﻟﺮّﻭﺗﻴﻦ، ﻭﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ الحميميّة، ﻭﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﺍﻟﺠﻨﺲ ﺑﺎﻧﺘﻈﺎﻡٍ، ﻛﻠّﻬﺎ ﻋﻮﺍﻣﻞ ﺗﺰﻳﺪ ﺍﻟﺘّﺮﺍﺑﻂ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺤﺒّﻴﻦ أو الزّوجين، ﻭﺗﻀﻤﻦ ﻟﻬﻢ ﺯﻭﺍﺟﺎً ﻭﺣﺒّﺎً ﻻ ﻳﻨﻀﺐ ﺃﺑﺪﺍً.