Jane Doe

ﻛﺎﻥ أنصار الشيوعية ﻳﻌﺘﻘﺪون ﺃﻥّ انتشارها ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲّ ﺃﻣﺮٌ ﻻ ﻣﻔﺮّ ﻣﻨﻪ، ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺃﻥّ ﻣﻨﻐﻮﻟﻴﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺨﻀﻊ ﻟﻠﺤﻜﻢ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻲ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻻﺗّﺤﺎﺩ ﺍﻟﺴﻮفييتي ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﺜّﺎﻧﻴﺔ، ﺇﻻ ﺃنّ ﻣﻌﻈﻢ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴّﺔ سقطت ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻲّ بحلول نهاية الحرب العالمية الثانية، ﻭﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻫﻮ ﻓﺮﺽ ﺳﺘﺎﻟﻴﻦ ﻷﻧﻈﻤﺔ ﻋﻤﻴﻠﺔ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺪﻭﻝ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻋﻤﻠﺖ ﻛﺨﻼﻳﺎ ﻧﺎﺋﻤﺔ ﻭﺃﻳﺪﺕ ﺗﻘﺪﻡ ﺍﻟﺠﻴﻮﺵ ﺍﻟﺴﻮﻓﻴﺘﻴّﺔ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﺑﺮﻟﻴﻦ.

ﺑﻌﺪ ﺍﻧﻬﺰﺍﻣﻬﺎ، ﺗﻢ ﺗﻘﺴﻴﻢ ﺃﻟﻤﺎﻧﻴﺎ ﻓﻲ 1945 ﺇﻟﻰ ﺃﺭﺑﻊ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﻣﺤﺘﻠّﺔ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﻄﺎﻑ ﺃﻟﻤﺎﻧﻴﺎ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴّﺔ ‏(ﺍﻟﺮﺃﺳﻤﺎﻟﻴّﺔ‏)، ﻭﺃﻟﻤﺎﻧﻴﺎ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴّﺔ ‏(ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻴّﺔ‏). ﻭﺣﺘّﻰ ﻋﺎﺻﻤﺔ ﺃﻟﻤﺎﻧﻴﺎ ﻗﺴﻤﺖ ﺇﻟﻰ ﻧﺼﻔﻴﻦ، ﻭﺃﺻﺒﺢ ﺟﺪﺍﺭ ﺑﺮﻟﻴﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺴﻤﻬﺎ ﺭﻣﺰﺍً ﻟﻠﺤﺮﺏ ﺍﻟﺒﺎﺭﺩﺓ.

لم تكن ﺃﻟﻤﺎﻧﻴﺎ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴّﺔ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺼﺒﺢ ﺷﻴﻮﻋﻴﺎً ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴّﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ، ﺑﻞ ﺃﻳﻀﺎً ﺑﻮﻟﻨﺪﺍ ﻭﺑﻠﻐﺎﺭﻳﺎ ﺃﺻﺒﺤﻮﺍ ﻛﺬﻟﻚ ﻓﻲ 1945 ﻭ1946 ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻮﺍﻟﻲ، ﻭﺗﺒﻌﺘﻬﻤﺎ ﻫﻨﻐﺎﺭﻳﺎ ﻓﻲ 1947، ﻭﺗﺸﻴﻜﻮﺳﻠﻮﻓﺎﻛﻴﺎ ﻭﻛﻮﺭﻳﺎ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴّﺔ ﻓﻲ 1948، ﻭﻛﻮﺑﺎ ﻓﻲ 1961، وﺃﻧﻐﻮﻻ ﻭﻛﻮﻟﻮﻣﺒﻴﺎ ﻓﻲ 1975، وﻓﻴﺘﻨﺎﻡ ﻓﻲ 1976 ‏(ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻔﻴﺘﻨﺎﻣﻴﺔ)، ﻭﺃﺛﻴﻮﺑﻴﺎ ﻓﻲ 1987، ﻭﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺑﻠﺪﺍﻥ ﺃﺧﺮﻯ ﺃﻳﻀﺎً.

ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮ ﻟﻠﺸﻴﻮﻋﻴﺔ، ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺪ ﺑﺪﺃﺕ ﺍﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ، ﻣﻤﺎ ﺃﺩﻯ في النهاية ﺇﻟﻰ ﺳﻘﻮﻁ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻴّﺔ.