Jane Doe

ﺑﻤﻮﺕ ﻟﻴﻨﻴﻦ ﻓﻲ ﻳﻨﺎﻳﺮ 1924، ﺃﺩّﻯ ﻓﺮﺍﻍ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺇﻟﻰ ﺯﻋﺰﻋﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﻟﻠﻨﻈﺎﻡ، ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﻨﺘﺼﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﺮﺯ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﻫﻮ "ﺟﻮﺯﻳﻒ ﺳﺘﺎﻟﻴﻦ"، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺍﻋﺘﺒﺮﻩ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﻭﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻲّ ﺍﻻﺳﻢ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻟﻠﺒﻼﺷﻔﺔ، ﻟﻴﺼﺒﺢ ﺍﻟﻤُﺼﻠﺢ. ﻋﻨﺪﻫﺎ ﺗﻤﻜّﻦ ﺳﺘﺎﻟﻴﻦ ﻣﻦ ﺇﺷﻌﺎﻝ ﺍﻟﺤﺲ ﺍﻟﺤﻤﺎﺳﻲّ ﻟﻠﺜﻮﺭﺓ ﺍﻻﺷﺘﺮﺍﻛﻴّﺔ ﻓﻲ ﺃﻳﺎﻣﻬﺎ ﺍﻷﻭﻟﻰ، ﻭﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻣﻨﺎﺷﺪﺓ ﻋﻮﺍﻃﻒ ﻭﻗﻮﻣﻴّﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ، ﻟﻜﻦّ ﻃﺮﻳﻘﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻗﺪ ﺗﺮﻭﻱ ﺣﻜﺎﻳﺔ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ.

 ﺍﻋﺘﻘﺪ ﺳﺘﺎﻟﻴﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻗﺪ ﺗﻔﻌﻞ ﺃﻱ ﺷﻲﺀ ﻹﺳﻘﺎﻁ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻲّ ﻓﻲ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ السوفييتي - ﻭﻫﻮ ﺍﻻﺳﻢ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻟﺮﻭﺳﻴﺎ - ﻭﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻫﻨﺎﻙ ﺑﻮﺍﺩﺭ ﻟﺤﺪﻭﺙ ﺍﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲّ ﺍﻟﻠّﺎﺯﻡ ﻹﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﻬﻮﺽ ﺑﺎﻻﻗﺘﺼﺎﺩ، ﻭﺃﺩﺭﻙ ﺳﺘﺎﻟﻴﻦ ﺃﻧﻪ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺃﻥ ﻳُﻮﻟّﺪ ﺍﻟﺘﻤﻮﻳﻞ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺃﻥ ﻳﺼﺒﺢ ﺍﻻﺗّﺤﺎﺩ ﺍﻟﺴﻮﻓﻴﺘﻲ ﻗﻮﺓ ﺻﻨﺎﻋﻴّﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ.

 ﺍﻟﺘﻔﺖ ﺳﺘﺎﻟﻴﻦ ﻟﺠﻤﻊ ﺍﻟﻔﺎﺋﺾ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻠّﺎﺣﻴﻦ، ﻭﻹﺛﺎﺭﺓ ﻭﻋﻲ ﺍﺷﺘﺮﺍﻛﻲّ ﺃﻛﺒﺮ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﺑﺘﺄﻣﻴﻢ ﺍﻟﻤﺰﺍﺭﻉ - ﺃﻱ ﻧﻘﻞ ﻣﻠﻜﻴﺘﻬﺎ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ - ﻭﺑﺎﻟﺘّﺎﻟﻲ ﺇﺟﺒﺎﺭ ﺍﻟﻤﺰﺍﺭﻋﻴﻦ ﺍﻟﻔﺮﺍﺩﻯ ﻟﻴﺼﺒﺢ ﺗﻮﺟﻬﻬﻢ ﺟﻤﺎﻋﻴﺎً، ﻭﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻋﺘﻘﺪ ﺳﺘﺎﻟﻴﻦ ﺃﻧﻪ ﺳﻴﻮﺳﻊ ﻧﺠﺎﺡ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﻋﻘﺎﺋﺪﻱّ، ﻭﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻮﻗﺖ سينظم ﺍﻟﻔﻠّﺎﺣﻴﻦ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﻛﻔﺎﺀﺓ، ﻟﺘﻮﻟﻴﺪ ﺍﻟﺜﺮﻭﺓ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻳﺔ ﻟﺘﻘﺪﻡ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺔ ﻓﻲ ﻣﺪﻥ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ.

 ﻟﻜﻦ ﻛﺎﻥ ﻟﻠﻤﺰﺍﺭﻋﻴﻦ ﺭﺃﻱ ﺁﺧﺮ، ﻓﻬﻢ ﻭﺍﻓﻘﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺩﻋﻢ ﺍﻟﺒﻼﺷﻔﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﺻﻞ ﺑﺴﺐ ﺍﻟﻮﻋﻮﺩ ﺑﺎﻷﺭﺍﺿﻲ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺳﻴﻜﻮﻧﻮﻥ ﻗﺎﺩﺭﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﻬﺎ ﺩﻭﻥ ﺃﻱ ﺗﺪﺧّﻞ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﺳﻴﺎﺳﺎﺕ ﺳﺘﺎﻟﻴﻦ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻤﻴّﺔ ﺑﺪﺕ ﻭﻛﺄﻧﻬﺎ ﻧﻘﺾ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﻮﻋﻮﺩ. ﻭﻋﻼﻭﺓ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺎﺕ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻴﺔ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﻭﺟﻤﻊ ﺍﻟﻔﻮﺍﺋﺾ ﻗﺪ ﺃﺩّﺕ ﺇﻟﻰ ﻣﺠﺎﻋﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺮّﻳﻒ، ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ أدى ﺑﺤﻠﻮﻝ ﺍﻟﺜﻼﺛﻴﻨﻴﺎﺕ ﻟﻤﻌﺎﺩﺍﺓ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﻓﻼﺣﻲّ ﺍﻻﺗّﺤﺎﺩ ﺍﻟﺴﻮفييتي ﻟﻠﺸﻴﻮﻋﻴّﺔ.

 ﻗﺮﺭّ ﺳﺘﺎﻟﻴﻦ ﺍﻻﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﻟﻠﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺑﺎﻟﻘﻮّﺓ ﻭﺇﺟﺒﺎﺭ ﺍﻟﻤﺰﺍﺭﻋﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻭﻗﻤﻊ ﺃﻱ ﻣﻌﺎﺭﺿﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﺃﻭ ﻋﻘﺎﺋﺪﻳّﺔ. ﻋﺮﻓﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻃﻠﻖ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻌﻨﺎﻥ ﻹﺭﺍﻗﺔ ﺍﻟﺪﻣﺎﺀ ﺑـ "ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ"، ﺣﻴﺚ ﻋﺎﻧﻰ ﻭﺗﻮﻓّﻲ ﻓﻴﻬﺎ ﻧﺤﻮ 20 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺷﺨﺺ.

 ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻓﺈﻥ ﺳﺘﺎﻟﻴﻦ ﻗﺎﺩ ﺣﻜﻤﺎً ﺩﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭﻳﺎً ﻛﺎﻥ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺪﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭ ﺫﻭ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﻤﻄﻠﻘﺔ، ﻭﻟﻢ ﺗﻘُﺪ ﺳﻴﺎﺳﺎﺗﻪ "ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻴﺔ" ﻟﻠﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺼﻮّﺭﻫﺎ ﻣﺎﺭﻛﺲ، ﺑﻞ ﻗﺎﺩﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺘﻞ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﻲّ ﻟﺸﻌﺒﻪ.