Jane Doe

لابد أن الكثير منا قد سمع بهذا الاسم من قبل ولو لمرة واحده على الأقل، لكن دون أن نعرف ماذا يعني، فالكثير يعتقد بأنه مرض. دعونا في هذا المقال نلقي مزيداً من الضوء على هذا المصطلح (الكوليسترول) لنعرف ماهيته بإيجاز سريع ومبسط.

الكوليسترول؛ هو عبارة عن استر دهني يتواجد داخل الجسم، وكما هو معروف فإن الدهون تنتج من تفاعل الأحماض الدهنية مع الجليسيرول (كحول ثلاثي الهيدروكسيل)، كما أنه يدخل في تكوين أغشية جميع خلايا الجسم. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا؛ ما هي الإشكالية إذن في حال زيادة الكوليسترول طالما وأنه يدخل في تكوين الخلايا؟ تتبعوا الإجابة على هذا السؤال من خلال آلية نقل الكوليسترول داخل خلايا الجسم، حيث أن ذلك يتم بواسطة طريقتين اثنتين: 

الأولى؛ يتم نقل الكوليسترول فيها من مكان تصنيعه في الكبد إلى باقي أنسجة الجسم عن طريق البروتين الدهني الـمسمى بـ LDL، ويرجع سبب نقله بهذا الشكل إلى أن الدهون لا تذوب في الماء، فيتم إحاطتها به، علماً بأن زيادة هذا البروتين تؤدي إلى تراكم الكوليسترول في الجسم مما يزيد مخاطر الاصابة بتصلب الشرايين والنوبات القلبية ولذلك يطلق عليه أحيانا بالكوليسترول السيء.

أما الطريقة الثانية؛ ففيها يتم نقل الكوليسترول المتبقي من حاجة الأنسجة إلى الكبد مرة أخري عن طريق البروتين الدهني المسمى بــ HDL ، وفي حالة نقصانه تأتي المشكلة!! 

حيث أن انخفاض مستوى HDL و اختلال مستقبلاته في أنسجة الجسم يؤدي إلى تراكم الكوليسترول في الدم، والذي ينتج العديد من الأمراض أهمها؛ أمراض الشرايين التاجية، السكتة الدماغية، أمراض الأوعية الطرفية والضعف الجنسي لدي الرجال.

مما يعني أن الكوليسترول له منافع وأضرار في نفس الوقت، فالجسم بحاجة إليه ولكن بنسب محددة ودقيقة، حيث وأن زيادته تتسبب في حدوث اعتلالات صحية كتلك التي ذكرناها آنفاً.

فعند الخضوع لفحص مستوى الكوليسترول، ستجد أن التحليل يحتوي على مستويين: الأول هو مستوى  LDL ,والثاني هو مستوى HDL. ففي حال ارتفاع مستوى LDL وانخفاض مستوى HDL، فهذا يعني ارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم. وعليه ينصح الاطباء بالتخفيف من تناول الأطعمة والزيوت التي تحتوي علي نسب عالية من الكوليسترول، حيث أن زيادته مضرّة بالجسم.