Jane Doe

 يعود شعورنا بالغثيان أثناء ركوب السّيارة إلى تضارب المعلومات الحسّيّة التي يستقبلها دماغنا. حيث تقوم معظم أعضاء الجسم الحسّيّة بإقناع الدماغ بأنّ جسدنا ثابتٌ في مكانه (ونحن بالفعل كذلك)، حيث تنذره أعضاء التّوازن الموجودة في أذننا الدّاخليّة والمكوّنة من سائل حسّاسٍ للاهتزازات، بأنّنا في حركةٍ مستمرّة. 

يلعب المهاد (Thalamus) الدّور الأساسي في الدّماغ لتجميع وتفسير المعلومات الحسّيّة وغالباً ما يصل إلى استنتاج بأنّنا نتسمّم. و عند عدم فهم الدّماغ لسبب تضارب المعلومات الحسّيّة يحتاط بأن يعتبر الجسد يتعرّض للتسمّم؛ وهذا ينتج ردّة فعل الجسد الطبيعية لإخراج السّموم من المعدة عن طريق التّقيّؤ. 

يفسّر الخبراء هذه الظاهرة بأنّها تعود لسرعة تطوّر وسائل النّقل وعدم تأقلم الدّماغ كليّاً لتلك الوسائل. قد نستطيع تفادي تلك الحالة عبر النظر خارج نافذة السّيارة، ولكنّها تسوء اذا بدأنا بقراءة كتابٍ أو خريطة إذ يقنع هذا دماغنا بأنّ مكاننا ثابت.

 يمكن لطرقٍ أخرى مساعدتنا في تفادي أو تخفيف حالة الغثيان كاستلام القيادة بأنفسنا إذ يولّد هذا شعوراً بالسّيطرة المطمئنة للدّماغ أو الاستماع للموسيقى أو بتناول وجبةٍ خفيفةٍ غنيّةٍ بالبروتين.