Jane Doe

نقضت الولايات المتحدة الأمريكية بعهدها فكانت نهاية نظام بريتون وودز عام 1971.
قامت معظم الدول بتعويم عملتها، كما أعلنت الدول الاوروبية عن قيام نظام الصرف الأوروبي عام 1972 واستمر سعي دول الاتحاد الأوروبي الى توحيد العملة فيما بينها، حتى عام 1999 تم إعلان الوحدة النقدية وذلك يعني وجود عملة أوروبية واحدة يصدرها بنك مركزي واحد هو "اليورو"،فتم تحديد قيمة اليورو مقابل العملات المحلية للدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي وتم ربط العملات المحلية باليورو بدل الدولار،الى أن بدأ التداول الرسمي لليورو في بداية عام 2002 واصبحت العملة الرسمية في الاتحاد الاوروبي بدل العملة المحلية لكل دولة.


اليورو عملة ذات مكانة عالية على مستوى الاقتصاد العالمي مكتسباً قوته من اتحاد دول ذات طابع اقتصادي قوي، فقد تجاوزت قيمته قيمة الدولار الامريكي.
الآن وبعد أن فكت أمريكا ارتباط عملتها بالذهب، ماهي الطريقة التي لجأت اليها لتعيد السند الى عملتها وتبقيها العملة الأقوى عالميا؟!


أوبك...كانت الملجأ الآمن والسند القوي!!


أوبك أو منظمة الدول المصدرة للبترول:هي منظمة عالمية تضم 12 دولة من أكبر منتجي النفط في العالم مثل(السعودية_الكويت_ليبيا_العراق_فينزويلا_نيجيريا_الاكوادور) وتعتمد هذه الدول اعتماد كبير على تصدير النفط لتحقيق مدخولها.

قامت الولايات المتحدة الامريكية بعقد إتفاق مع دول أوبك بأن تكون العملة المتداولة في المبادلات النفطية هي الدولار(لكي تشتري نفط تحتاج الى الدولار).
ولكن ما هي الأسباب التي جعلت دول أوبك تقوم بعقد هكذا اتفافية؟!


معظم دول أوبك هي دول نامية تابعة اقتصادياً لأمريكا فإذا انهارت العملة الامريكية هذا يعني تهديد مباشر لإنهيار اقتصاد تلك الدول وخصوصا أنها تحتوي على مليارات الدولارات في خزائنها كإحتياطي نقدي،


ومن جهة ثانية ستكون السعودية هي الخاسر الأكبر في حال فقد الدولار قيمته العالمية كونها تمتلك 1.5تريليون دولار، فكان قرارها في قبول هذه الاتفاقية ذو تأثير على قرار دول أوبك في القبول وذلك لمكانة السعودية في المنظمة، فالسعودية تعتبر ثاني أكبر منتج للنفط في العالم حيث يقدر انتاجها حوالي 9.900.000 برميل نفط يومياً.

لم يعد الدولار مرتبطاً بالذهب بل بالنفط فنجحت الولايات المتّحدة في إرجاع الصفة السيادية لعملتها وإبقاء الدولار عملة الاحتياطي العالمي حتى هذه اللحظة، مما أسّس لظهور مصطلح "البترودولار" وهو مصطلح اقتصادي لوصف النفط المشترى بالدولار وأول من استخدم هذا المصطلح هو البروفيسور ابراهيم عويس أستاذ علم الاقتصاد في جامعة جورج تاون الأمريكية.


بعد تلك الفترة وخلال العقود الماضية لم تغير الولايات المتّحدة سياسة انفاقها الحربي الذي كان له تأثير سلبي على اقتصادها،فحروبها كلفتها الكثير وزعزعت مكانتها الاقتصاديه،
فمثلا حرب العراق كلفتها مايزيد عن 8000 مليار دولار حسب صحيفة دي تلغراف البريطانية وكلفتها حرب الخليج 1.2مليار دولار والحرب على الإرهاب 1.3تريليون دولار. 
كل ذلك كان له تأثير على سمعة الولايات المتّحدة السياسية والاقتصادية.


في عام 2008 وقعت أمريكا في أزمة اقتصادية قوية امتد أثرها الى الكثير من دول العالم وانهارت الكثير من البنوك والشركات! ماهي اسباب هذه الازمة؟ وماذا كان تأثيرها على الاقتصاد العالمي؟
هذا ماسنعرفه في الجزء الرابع والأخير من قصة الدولار.
انتظرونا!
_____