Jane Doe

قام علماء بدراسة الوقت الذي يقضيه النساء والرجال بالقيام بأعمال المنزل في 199 دولة من أوائل الستينيات وحتى بداية العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. وقد خلصت الدراسة إلى أن المرأة تقوم بساعتين إضافيتين من أعمال المنزل مقارنة بالرجال. ولكن الخبر السار للنساء هو أن نسبة مشاركة الرجال بالأعمال المنزلية قد ارتفعت.

وأظهرت الدراسة أن النساء الإيطاليات والإسبانيات قضين وقتاً أطول في أعمال المنزل مقارنة بنظيراتهن في الدول الأخرى، وتبين أن الرجال الإيطاليين هم من يقومون بأقل نسبة من أعمال المنزل، ففي عام 1980، تبين أن النساء الإيطاليات يقمن بحوالي 4 ساعات أكثر من الرجال بالأعمال المنزلية، ولكنها تدنت إلى 3 ساعات في عام 2008، أما في إسبانيا فقد كان يقدر الوقت الإضافي للنساء بحوالي 3 ساعات عام 2002، وتدنى إلى ساعتين وثلث في عام 2009.

تلي إيطاليا وإسبانيا دول بولندا، يوغوسلافيا/سلوفينيا، فرنسا وألمانيا، وتبين أن النساء المتزوجات كن يقمن بالحصة الأكبر من أعمال المنزل. وأظهرت الدراسة أن حصة النساء البريطانيات من أعمال المنزل قدر تراجعت، ففي عام 1961 كان النساء يقمن بحوالي ثلاث ساعات ونصف من الأعمال المنزلية، وتراجعت هذه النسبة إلى ساعة ونصف عام 2000، ووصلت الى أقل من ساعة وربع عام 2005.

وبحسب هذا البحث، فإن دول الشمال تعتبر في مقدمة السباق إلى المساواة بين الجنسين، ووجدت الدراسة أن نسبة المشاركة بين الزوجين في الأعمال المنزلية، بالإضافة للسياسة الصديقة للأسرة كوجود منشآت عامة لرعاية الأطفال، أعطيا دعما أكبر للنساء بحيث أن النسبة الإضافية من الأعمال المنزلية للنساء في هذه الدول لا تتجاوز الساعة.

ووجدت الدراسة أن الولايات المتحدة و كندا والنمسا وفنلندا وهولندا قد خطت خطوات هامة في مجال المساواة بين الجنسين مع وجود بعض الفترات التي قلت فيها وتيرة هذا التغير في الثمانينات، واستمرت حتى التسعينات في الولايات المتحدة، وبالرغم من تقدم الدول في مجال المساواة بين الجسنين إلا أنه توجد حدود لن يتم تخطيها إلا في حال تغيير السياسات الإجتماعية الحالية مثل سلوك المدراء والموظفين، والفهم الثقافي الجيد لأدوار النساء والرجال في مجتمعاتهم.

وعبّر أوريل سوليفان، وهو أحد الأشخاص الذين قاموا بالدراسة، بأن الوضع العام يشير إلى وجود حالة من التوجه إلى المساواة بين الجنسين في المشاركة في أعمال المنزل، بالرغم من هذا فإن المساواة بين الجنسين تشهد تباطأً في العديد من الدول.

وأضاف بأنه يجب اتخاذ إجراءات إضافية للتشجيع على حياة أسرية صحية، مثل تجهيز مراكز عناية بالطفل منذ المراحل المبكرة من العمر، وإعطاء الأباء إجازة أبوة.

وأضاف إفريم ألتنتاس Evrim Altintas وهو المسؤول عن الدراسة بأن الفجوة بين الجنسين تعود أسبابها إلى عدم المساواة في العمل، وأكبر مثال على هذا الفارق هو الأجور بين الجنسين، ومشاركة شريك أكثر من الآخر بالأعمال المنزلية يؤدي إلى فقدانه للأفضلية في فرص عمل حالية، مما يؤثر سلبا على مستقبله المهني.