Jane Doe

 نسف بحثٌ جديد الفكرة التقليديّة القائلة بأنّ حدوث الإخصاب يتطلب حتماً وجود بويضة ونطفة، مشيراً إلى أنّ بمقدورنا فعل الأمر ذاته باستخدام خلايا الجلد على سبيل المثال.

وفي تجربة جديدة، نجح العلماء في إحداث الإخصاب والحمل لدى الفئران باستخدام أنواع أخرى من الخلايا. 

نتائج هذه التجربة تعني أننا قد نتمكن من دمج النطاف مع خلايا أخرى مثل خلايا الجلد أو الأنسجة الأخرى لنسمح بإنجاب الأطفال، ودون الحاجة إلى الاستنساخ. علاوةً على ذلك، قد يمهد ذلك الطريق لنوعٍ جديد من عمليات التكاثر التي تستبعد تماما دور المرأة في حدوثها. لا يزال هذا السيناريو مستقبلياً في نظر العلماء وينطوي على نوع من الخيال إلى حد ما، ولكنه إذا ما تحقّق، فسوف يسمح للأزواج المثليين بإنجاب أطفال من صلبهم، بل حتى أنه سيسمح للرجل بإخصاب خلايا جسمه بنطافه، منتجاً بذلك نسلاً يمتلك مورثاته والمورثات التي اكتسبها من والديه. 

من جهة أخرى، قد تسمح هذه التقنية للنساء اللواتي أُصِبن بالعقم نتيجة تلقي علاج السرطان أو الأدوية الأخرى بالإنجاب من جديد، حيث نقوم باستخدام خلايا أخرى عوضاً عن البويضات. في الوقت الراهن، الطريقة الوحيدة لفعل ذلك هي تجميد البويضات قبل البدء بتلقي العلاج، أما إذا بدأت المرأة بتلقي العلاج دون فعل ذلك وخسرت بويضاتها، فلن يكون بوسعنا فعل شيء. 

بالإضافة إلى ما تقدم ذكره، ستمسح التقنية الجديدة بالحفاظ على أنواع الحيوانات المهددة بالانقراض، إذ أنها تخلصنا من عملية الحصول على بويضة هذه الحيوانات، وهي عملية صعبة ومعقدة، وتسمح لنا بدلاً من ذلك باستخدام النطاف مع الخلايا الجسمية.

ومن الجدير بالذكر أن العلماء استخدموا في التجربة أجنة "بكرية" Parthenogenetic وهي أجنة مشتقة من الإناث بالكامل بدون استخدام أي نطاف، ويتم الحصول عليها عبر تحريض البويضة على التطور كما لو أنها قد أُخصِبَت. تموت هذه الأجنة في العادة بعد بضعة أيام لأنها غير مبرمجة بشكل ملائم، ولكنّ العلماء وجدوا في الدراسة الجديدة أنّ بإمكانهم حقن هذه الأجنة بالنطاف وتحويلها إلى أجنة طبيعية. ما يهمنا في هذه التجربة هو أنها اعتمدت على الخلايا البكرية التي تشبه خلايا الجسم الأخرى (مثل خلايا الجلد)، فكلاهما خلايا انقسامية Mitotic، وباعتبار أننا نجحنا في خلق نسل صحي ومعافى باستخدام النوع الأول (الخلايا البكرية)، فلا بد أننا سنتمكن من فعل الأمر ذاته باستخدام النوع الثاني.