Jane Doe

الميوعة الفائقة هي حالة من حالات المادة تأخذ فيها بعض السوائل خواصا غريبة عن المألوف. أول ما اكتشفت تلك الظاهرة كانت في الهيليوم السائل عند درجة حرارة 2.17 كلفن .وهي تظهر في النظيرين هيليوم-4 و هيليوم-3، وينتقلون إلى حالة الميوعة الفائقة عندما تهبط درجة حرارتهم عن درجة الحرارة الحرجة للميوعة الفائقة.

أبرد درجة حرارة ممكنة هي عند درجة 0 كلفن (0 Kelvinn) أو الصفر المطلق و تساوي حوالي سالب 273.15 درجة مئوية (-273.15 ̊ c)، أما الهيليوم فيصبح سائلا عند درجة حرارة 2.17 كلفن (-268.93 ̊ c) وعندما تصل البرودة إلى هذا الحد تصبح الفيزياء عجيبة! فيُبدي الهليوم مجموعة من التأثيرات الفريدة والغامضة حيث يتدفق دون احتكاك و يمكنه التسلق خارج الوعاء الذي يوضع فيه بالصعود على جدران الوعاء و السيلان عبر شقوق رقيقة للغاية. عند هذه المرحلة لم يعد الهيليوم مجرد سائل بل أصبح يسمّى بالمائع الفائق ( superfluid) و من خصائصه أنه موصل للحرارة بشكل كبير، ويكون خاليا تماما من الاحتكاك، وبالتالي وضعه في حلقة مغلقة يمكن أن يؤدي إلى سيلان غير منتهي نتيجة غياب الاحتكاك. وحتى في أضيق الأنابيب فالمائع الفائق طور من أطوار المادة يتميز بغياب تام للزوجة فيه فإذا وضعت أي سائل في كأس وعدت بعد 10 دقائق ستجده متوقف عن الحركة (بسبب تصادم ذرّات السائل مع بعضها البعض وتباطؤ حركته)، ولكن مع الهيليوم السائل إذا عدت بعد مليون سنة ستجده يتحرك.