Jane Doe

تقترح دراسة جديدة أنه بالإمكان تقريباً لكل رجلٍ على قيد الحياة تتبع أصوله إلى رجلٍ عاش قبل  135,000 سنة، وأن ذلك الرجل قد تشارك الكوكب مع أم جميع النساء، وتأتي هذه النتائج بعد أشمل دراسة للصبغي الجنسي الذكري (الصبغي Y) حتى يومنا هذا، مخالفاً نتائج دراسة سابقة كانت تقترح أن أحدث سلف مشترك للرجال عاش قبل 50,000 إلى 60,000 سنة.

تقول ميليسا ويلسون Melissa wilson وهي عالمة وراثة في جامعة كاليفورنيا والتي لم تشارك في الدراسة :" لم يعرف هؤلاء الشخصان بعضهما البعض"، قاصدةً "آدم" و"حواء" اللذان بالرغم من أنهما قد عاشا في الفترة نفسها ولكنهما لم يعرفا بعضهما البعض.

تتبّع التاريخ

يعتقد العلماء أن الإنسان الحديث غادر أفريقيا قبل 60,000 إلى 200,0000 سنة، وأن أم جميع النساء نشأت على الأرجح في شرق أفريقيا، ولكن بعد ذلك تصبح التفاصيل غير واضحة.

ينتقل الكروموزوم Y بشكل مطابق من الأب إلى الإبن، وبالتالي يمكن عن طريق الطفرات والتغيرات النقطية في الكروموزوم Y تتبّع سلسلة النسب حتى أب جميع البشر، وبالمقارنة فإن الـ DNA من الميتكوندريا ينتقل عن طريق البيضة، أي أن الأم فقط هي من تنقله لأولادها، وبالتالي فأن هذا الحمض النووي يمكن أن يكشف سلسلة النسب حتى أم جميع البشر.

الكروموزوم Y

قام بوستامانت Bustamante وزملاؤه بسلسلة كامل الكروموزوم Y من سبع أعراق مختلفة، وباعتبار أن معدل حدوث الطفرات يعتمد على الأحداث التاريخية، توصّل الفريق إلى استنتاج أن كل الرجال في عينتهم يتشاركون نفس السلف في أفريقيا الذي عاش قبل حوالي 125,000 إلى 156,000 سنة مضت، بالإضافة إلى أن الحمض النووي من الميتوكندريا عند عينة الرجال وعينة النساء التي تتألف من 24 امرأة، أظهرت أن كل النساء على الأرض ينحدرون من امرأة واحدة "حواء" عاشت في أفريقيا قبل 99,000 إلى 148,000 سنة مضت بنفس الفترة تقريباً التي عاش فيها "آدم".

نسخة أقدم من آدم

بالرغم من روعة هذه النتائج، فهي لا تمثل سوى جزءاً صغيراً من القصة، كما يصرح مايكل هامر Michael Hammer عالم الوراثة التطورية في جامعة أريزونا والذي لم يشارك في الدراسة.

قام هامر بدراسة مماثلة وأظهرت هذه الدراسة أن بضعة رجال في أفريقيا يمتلكون كروموزوم Y مختلف والذي اقتفي أثره إلى رجل أقدم عاش قبل 237,000 إلى 581,000 سنة مضت.

تعتمد الدراسات الجينية على عينة من الحمض النووي وبالتالي، فإنها تزوّدنا بصورة غير كاملة عن تاريخ البشر، وكمثال عن ذلك، ما قامت به مجموعة هامر من دراسة عينة مختلفة عن مجموعة بوستامنت والذي أدى إلى نتائج مختلفة عن العمر الحقيقي للسلف المشترك.

آدم وحواء

هؤلاء الأشخاص البدائيون ليسوا مماثلين لآدم وحواء المذكورين في الديانات السماوية، فهما ليسا أول البشر المعاصرين على سطح الأرض ولكنهما فقط شخصان من بين الآلاف الذين عاشوا على سطح الأرض في تلك الفترة واستمرت سلالتهما إلى يومنا هذا.

وكمتابعة للدراسة يقوم بوستامنت بتسلسل الكروموزوم Y لحوالي 2,000 رجل آخر لمعرفة أين عاش هؤلاء البشر في أفريقيا بدقة.