Jane Doe

استطاع فيزيائيّان في معهد سويسرا الفيدرالي للتكنولوجيا أن ينتجا جزيّئاً ثنائيّ الذّرّات بحجم البكتيريا- كالبكتيريا القولونيّة (E. coli)، مثبِتين بذلك فرضيّةً حول تلك الجزيئات.

تأتي الجزيئات ثنائيّة الذّرّة كغاز الهيدروجين H2 أو غاز الأكسيجين O22 بأحجام أصغر قطراً من نانومترٍ واحد.

لكن في بحثٍ نُشر في مجلّة Physical Review Letterss، قام العالمان جوهان ديغلماير و هاينر ساسمانشاوسن بوصف كيفيّة قدرتهم على إنتاج جزيئاتٍ ثنائيّة الذّرّات بحجم مايكرومترٍ واحد، أي أكبر من الجزيّء العاديّ بألف مرّةٍ وذلك باستخدام ذرّاتٍ غير اعتياديّةٍ تتجاذب بشكلٍ ضعيف جدّاً.

أظهرت الأبحاث السّابقة أنّه من الممكن إنتاج جزيئاتٍ عملاقةٍ ثنائيّة الذّرّات إذا كانت الذّرّات موضوعة بحالة رايدبيرغ (Rydberg state)- بحيث يكون الإلكترون مشحوناً إلى حالةٍ كميّةٍ عالية، ممّا يسمح له بالدّوران بعيداً عن نواة الذّرّة.

لأجل هذا الهدف، قام الفيزيائيّان بتبريد ذرّتيّ سيزيوم (Cesiumm) إلى حرارةٍ تقارب الصّفر المطلق، ثمّ قاما بربطهما عبر صعقة ليزر أثارت قسماً من الذّرّات.

تتبع ذلك صعقة ليزر أخرى أقلّ طاقةّ، ولكنّها كافيةٌ لوضع الذّرّات في حالة رايدبيرغ.

للتأكّد من نجاح التّجربة، حاول العالمان أن يكشفا عن وجود الإيونات التي تُنتَجُ إثر اضمحلال أحد الذّرّات إلى درجةٍ أدنى من حالة رايدبيرغ. لقد قالا أنّه قد يكون لنتائج تجربتهما مكاناً في الحواسيب الكمّيّة التي تستخدم الذّرّات كجزيئيّاتٍ كمّيّةٍ.

"لم يكن واضحاً في السّابق إذا كان ذاك جزيئاً بالفعل، إذ كان يهتزّ و يدور حول نفسه. كان من الممكن أنّه مجرّد ذرّتين تقبعان بترابطٍ ضعيفٍ بينهما، أو لا ترابط على الإطلاق"، يقول ديغلماير.