Jane Doe

ﻛﻞّ ﻣﻦ ﺳﻤﻊ ﺃﻭ ﻗﺮﺃ ﻋﻦ ﺍﻟﺘّﻄﻮّﺭ ﻣﺴﺒﻘﺎً ﻻ ﺑﺪّ ﻭﺃﻧّﻪ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻥّ ﺍﻟﺘّﻄﻮّﺭ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﻵﻻﻑ ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ، ﻭﺭﺑّﻤﺎ ﺃﻛﺜﺮ، ﻟﺘﻈﻬﺮ ﻧﺘﺎﺋﺠﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﺎﺋﻦ ﺍﻟﺤﻲّ. ﻭﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ، ﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ ﻻ ﻳﻨﻄﺒﻖ ﻋﻠﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻜﺎﺋﻨﺎﺕ ﺍﻟﺤﻴّﺔ ﻭﻻ ﻋﻠﻰ ﻛﻞّ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﺍﻟﺘّﻄﻮّﺭ. ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺗﻨﺎﻭﻟﻪ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻮﻥ ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ McGill ﻓﻲ ﻣﻘﺎﻟﻬﻢ ﺍﻷﺧﻴﺮ، ﺣﻴﺚ ﺟﻤﻌﻮﺍ ﻓﻴﻪ ﺁﺧﺮ ﺍﻟﻤﺴﺘﺠﺪّﺍﺕ ﻭﺍﻟﻨّﺘﺎﺋﺞ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴّﺔ عمّا ﻳﺴﻤﻰ "ﺍﻟﺘﻄﻮّﺭ ﺍﻟﺴّﺮﻳﻊ"، ﻓﻬﻨﺎﻙ ﻋﺪّﺓ ﺃﻣﺜﻠﺔٍ ﺣﻴّﺔٍ ﻋﻦ ﻛﺎﺋﻨﺎﺕٍ ﺗﻄﻮّﺭﺕ ﺑﺴﺮﻋﺔٍ، ﻣﻌﻈﻤﻬﺎ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺍﻟﺘّﺪﺧّﻞ ﺍﻟﺒﺸﺮﻱّ ﻭﺗﺄﺛﻴﺮﻩ ﻋﻠﻰ ﺣﻴﺎﺓ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﺎﺋﻨﺎﺕ ﺑﺸﻜﻞٍ ﺃﻭ ﺑﺂﺧﺮ، ﻣﻤّﺎ أجبرها على التّكيّف ﻣﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘّﺄﺛﻴﺮ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔٍ ﺗﻀﻤﻦ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﻈّﺮﻭﻑ ﻭﺍﻟﻤﺘﻐﻴّﺮﺍﺕ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ. ﻭﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﺜﻠﺔ ﻧﺬﻛﺮ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﻧﺴﺒﺔ ﺍﻟﺼّﻴﺪ ﺍﻟﺘّﺠﺎﺭﻱّ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺩﻓﻊ ﺑﺎﻷﺳﻤﺎﻙ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘّﻜﺎﺛﺮ ﺑﻌﻤﺮٍ ﺃﺻﻐﺮ، ﻭﺑﺎﻟﺘّﺎﻟﻲ ﻗﻠّﺖ ﻛﻤّﻴّﺔ ﻧﺴﻠﻬﺎ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻷﺳﻤﺎﻙ ﻓﻲ ﺍﻷﺟﻴﺎﻝ ﺍﻟﻼﺣﻘﺔ ﺃﺻﻐﺮ ﺣﺠﻤﺎ،ً ﻣﻤّﺎ ﺍﻧﻌﻜﺲ ﺑﺪﻭﺭﻩ ﺳﻠﺒﺎً ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺋﺪﺍﺕ ﺍﻟﺼّﻴﺪ ﻧﻔﺴﻪ. ﻛﻤﺎ ﺃﻥّ ﺍﻟﺘّﻤﺪُّﻥ ﺳﺒّﺐ ﻇﻬﻮﺭ ﺣﻴﻮﺍﻧﺎﺕٍ ﻣﻘﺎﻭﻣﺔٍ ﻟﻌﺪّﺓ ﻛﻴﻤﺎﻭﻳﺎﺕٍ، ﻭﻇﻬﻮﺭ ﺑﻜﺘﻴﺮﻳﺎ ﻣﻘﺎﻭﻣﺔٍ ﻟﻠﺼّﺎﺩّﺍﺕ ﺍﻟﺤﻴﻮﻳّﺔ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺍﻻﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﻤﻔﺮﻁ ﻟﻬﺎ، ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺪ ﻳﺆﺩّﻱ ﺇﻟﻰ ﺇﺣﺪﺍﺙ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﻛﺎﺭﺛﻴّﺔٍ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ. ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﺜﻠﺔ ﻭﻣﺎ ﻗﺪ ﻳﺘﺮﺗّﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﺳﻠﺒﻴّﺔٍ ﺗﻮﺿّﺢ ﺃﻫﻤﻴّﺔ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﺘّﻄﻮّﺭ ﺑﺸﻜﻞٍ ﺃﻛﺒﺮ ﻭﺗﻨﺎﻭﻟﻪ ﻛﺠﺰﺀٍ ﺃﺳﺎﺳﻲٍّ ﻋﻨﺪ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﻨّﻈﺎﻡ ﺍﻟﺒﻴﺌﻲّ ﻭﺍﻟﺘّﻨﻮّﻉ ﺍﻟﺤﻴﻮﻱّ ﻟﻠﻜﺎﺋﻨﺎﺕ ﺍﻟﺤﻴّﺔ.