Jane Doe

على الرغم من تباين لون البشرة، فإن الطفلتين الأختين متطابقتان وراثياً، ويعتقد أن تكون هذه الحالة الأولى من نوعها في البلاد. ويعتقد أن هاتين الشقيقتين هما أول توأم أسود وأبيض يولد في المملكة المتحدة على الرغم من أنهما قادمتان من نفس البويضة.


ليبي أبليبي، 377 سنة، كانت قد أخبرت بأن طفلتيها اللتين لم تولدا بعد متشابهان لحد بعيد حيث أنها ستحتاج لتعليمهما بالحبر لتمييزهما عن بعض، ولكنها تفاجأت عندما ولدت أميليا ذات البشرة الداكنة والشعر الأسود والعيون البنية، في حين أن شقيقتها ياسمين كانت ببشرة فاتحة، عيون زرقاء وشعر بني باهت مموج.

تقول أبليبي: "بدتا كأنهما من عرقين مختلفين؛ أميليا صورة طبق الأصل عن أبيها، أما ياسمين فهي نسخة مصغرة عني".


السيدة ليبي من غرب رين تون، مقاطعة درهام، قالت أن التوأم المختلف – الذي
يحتفل بعيد ميلاده الأول- نصف أخوات".
"واجهنا العديد من النظرات الساخرة عندما أخبرنا الناس أن الفتاتين متطابقتان في الواقع. عندما ولدتا كنا مندهشين، حتى أن الأطباء لم يستطيعوا تصديق ذلك".
السيدة أبليبي وشريكها منذ ثلاث سنوات، المهندس الكهربائي تافادوا مادزيمبامتو البالغ من العمر 40 سنة، اكتشفا أن أبليبي حامل في يونيو 2014.


وبعد ثلاثة أشهر، أخبرا بأنها حامل بتوأم وبأن مسعفين في مستشفى دورهام حذروها من كونهما متطابقتين جداً حتى أنه سيكون من الصعب التمييز بينهما.
"وعندما سلمني المسعفون التوأم، كانوا مندهشين". قالت السيدة أبليبي – توأم ناتج من نفس البويضة المخصبة لهما نفس المادة الوراثية – والذي يعني تشكلهما من نفس الجنين ولكن وضعتا في أكياس منفصلة .
وأضافت: "وضعناهما بجانب بعضهما البعض في المهد، ولم نستطع تصديق كم هما مختلفتان. أميليا كانت أكثر قتامة من ياسمين، وبالكاد بدت بينهما صلة".
"الأطباء أخبرونا أن فرصة الحمل بتوأم بعرقين مختلفين هي واحد بالمليون، لذلك شعرنا بالحماس لأنها كانت حالة فريدة من نوعها للغاية".
وأكدت عينة من مشيمة ليبي أن التوأم متطابق جينياً مئة بالمئة بالرغم من عدم تشابههما على الإطلاق.
وقالت: "أنا لا ألوم الغرباء على اعتقادهم بأنهما ليستا أختين، لأنهما لا تشبهان بعضهما البعض إطلاقاً".
"الفتاتان الآن فقط تلاحظان الإختلاف في لون بشرتهما، ولكنهما رائعتان جداً وفريدتان من نوعهما، وإذا نظرنا إلى الوراء، فمن المضحك كم كنا قلقين لاعتقادنا بعدم قدرتنا على التمييز بينهما.
الدكتور كلير ستيفس من قسم أبحاث التوأم، قال بأن المورثات المتعددة تتحكم بلون البشرة، بينما من المحتمل أن التوائم المتطابقة قد تتشارك اكتمالها، لكن هذا ليس مؤكداً.
 وقال الدكتور ستيفس الذي يعمل في الجامعة الملكية في لندن، أن أميليا وياسمين قد تبدوان مختلفتان جداً لو كان هناك تغيير في الطريقة التي تطورتا بها في رحم الأم،
"غير أن استثناءاً قد يحدث عند تغيير ما بعد انفصال التوأم بوقت مبكر جداً من التطور- ما يسمى طفرة جسدية".
"بدلاً من ذلك، فإن بعض العلامات على الحمض النووي قد تختلف في التوائم، لدينا بعض الأدلة على أن لون الجلد يخضع لهذا النوع من الرقابة الجينية".
"أخيراً، إذا تعرض التوائم لبيئات مختلفة، فإنه قد يختلف لون البشرة تبعاً لذلك –على سبيل المثال، فلو تعرض أحدهم بشكل كبير لأشعة الشمس أو لظرف حيث تتأثر الخلايا الصبغية والذي يحدث لواحد بالمصادفة فقط.
وعلى الرغم من هذه الاحتمالات التي يمكن أن تفسر هذه الظاهرة المثيرة للإهتمام، فإن الغالبية العظمى من التوائم لها لون بشرة متشابه جداً، وهذه الحالة غير اعتيادية في الواقع.

----------------